المنهاجي الأسيوطي

426

جواهر العقود

ونوى بقوله ذلك : العتق لعبده المذكور ، فبمقتضى ذلك : عتق عليه . وصار حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما تقدم شرحه . صورة العتق بلفظ التفويض إلى العبد : فوض فلان عتق عبده فلان الفلاني ، المعترف للمفوض المذكور بالرق والعبودية إلى حين هذا التفويض بأن قال له : فوضت عتقك لك ، أو جعلت عتقك إليك . فقال العبد : أعتقت نفسي ، في المجلس الذي فوض إليه فيه عتق نفسه ، فعتق بذلك عتقا صحيحا شرعيا ، متلفظا بذلك ، بحضرة شهوده . فبمقتضى ذلك : صار فلان المفوض إليه حرا من أحرار المسلمين . ويكمل على نحو ما سبق . صورة عتق العبد الكافر : أعتق فلان عبده فلان الأرمني الجنس ، النصراني الدين ، البالغ الكامل ، المعترف له بالرق والعبودية إلى حين هذا العتق ، عتقا محررا منجزا . صار بذلك حرا من أحرار المسلمين . له ما لهم وعليه ما عليهم ، لا سبيل لاحد عليه بوجه رق ولا عبودية ولا ولاء ، ولا إرث لمعتقه ، إلا إذا أسلم ومات مسلما . فإن ولاءه وإرثه يكون لمعتقه ولمستحقه بعده شرعا على ما يقتضيه حكم الشريعة المطهرة ويؤرخ . صورة العتق على مبلغ بقبول العبد : أعتق فلان عبده أو مملوكه فلان : المعترف له بالرق والعبودية إلى حين صدور هذا العتق ، المعروف لشهوده على الصفة الآتي تعيينها ، بأن قال له : أعتقتك على ألف درهم ، أو أنت حر على ألف . فقبل المعتق منه ذلك . فإن كان العبد قد سأل الاعتاق فيذكر سؤاله كما وقع . فيقول : بأن قال العبد المذكور لسيده المشار إليه : أعتقني على ألف ، فقال : أعتقتك ، أو أنت حر على ألف . فعتق العبد المذكور بذلك عتقا صحيحا شرعيا - إلى آخره . ووجب لسيده المشار إليه عليه الألف المذكورة وجوبا شرعيا . فإن دفعها إليه في الحال . يقول : ودفعها إليه . فقبضها منه قبضا شرعيا تاما وافيا ، وإن لم يكن دفعها إليه في الحال فيقول : وصبر عليه بالألف إلى مدة كذا . ويؤرخ . صورة العتق بلفظ البيع : عتق فلان ابن عبد الله ، على سيده فلان عتقا صحيحا شرعيا بوجود الصفة الآتي تعيينها فيه ، بأن قال له سيده : بعت نفسك منك بألف درهم . فقال : اشتريت . فبمقتضى ذلك : عتق العبد المذكور . ولزمه الألف المعينة . فدفعها إلى سيده المذكور . فقبضها منه قبضا شرعيا . وصار العبد المذكور بذلك حرا من أحرار المسلمين - إلى آخره . ويكمل على نحو ما سبق .